الشهيد: دراريني محمد
الشهداء يعودون
الشهيد: دراريني محمد
ولد الشهيد في السادس عشر من شهر جوان سنة 1928 ببولوغين في أسرة عانت ويلات الاستعمار وأثقل الاملاق كاهلهم، فكان الأب المعيل الوحيد، وهو الذي جعل مهنة مساعد البناء مصدر قوته، درس الفتى محمد بمدرسة ساروي بالقصبة وتحصل على الشهادة الابتدائية، ورغم صغر سنه إلا أن الظرف الذي عايشه والأحداث التي عاصرها جعلته يلتحق سريعا بحزب الشعب الجزائري ويكون أحد مؤسسي فوج الوداد الكشفي ببولوغين رفقة مراد بوقشورة وآخرين، وهناك بالكشافة رسم دراريني خريطة الطريق للعديد من الشباب الذين حملوا مشعل الحرية وإعلاء راية الجزائر على عاتقهم، وسرعان ما يلتحق بالفريق الوطني للكشافة ويكون عضوا بالقيادة مسؤولا وطنيا على فرقة الجوالة رفقة محفوظ قداش وصالح لوانشي وغيرهم.
في سنة 1944 التحق محمد دراريني بمصلحة البريد بالعاصمة كعامل على آلة التلغراف، ليتحول مباشرة إلى العمل النقابي عبر نفس البوابة بريد الجزائر ليكون أحد أبرز النقابيين في تلك الفترة، ما دفع عددا من قادة الثورة إلى تكليفه وتعيينه كهمزة وصل والوسيط بين بن يوسف بن خدة وعبان رمضان وعيسات إيدير، فكان المسؤول على تنظيم اللقاء التاريخي الذي جمع هؤلاء القادة في السادس عشر فيفري سنة 1956 بمنزل المناضل بوعلام بورويبة، والذي أسفر عن ميلاد الاتحاد العام للعمال الجزائريين يوم الرابع والعشرين فيفري من نفس السنة.
وبعد إضراب الثمانية أيام الذي دعت إليه جبهة التحرير الوطني، نهاية جانفي سنة 1957، صدر أمر من العسكر الفرنسي بإلقاء القبض على محمد دراريني مما اضطره إلى ترك العاصمة والالتحاق برفاق النضال المسلح، وهناك بأعالي الجبل وفي أحد الكمائن أسلم الشهيد الروح لبارئها مرصعا رصيده النضالي بوسام الشهادة في سبيل الله والوطن.


تعليقات
إرسال تعليق