الشهيد: لواج محمد الطاهر

الشهداء يعودون

الشهيد : لواج محمد الطاهر 


الشهيد الرائد فراج واسمه الحقيقي لواج محمد الطاهر استشهد يوم 27 مارس 1960 جنبا الى جنب رفقة صديقه ورفيقه العقيد لطفي وشهداء آخرين منهم المساعد زاوي الشيخ و الرقيب الاول بريك احمد بعد معركة ضارية غير متكافئة الطرفين في جبل غرب بشار ووهبوا حياتهم فداء للجزائر مقابل الحرية رحمهم الله.

ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺍﻟﺮﺍﺋﺪ ﻓﺮﺍﺝ ﻭﺍﺳﻤﻪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ" ﻟﻮﺍﺝ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺍﺣﻤﺪ " ﻭﻟﺪ ﺳﻨﺔ 1934 " ﺑﻮﺫﺍﻧﺔ " ﺑﻨﻲ ﻫﺪﻳﻞ ﺗﻠﻤﺴﺎﻥ، ﻳﻨﺤﺪﺭ ﻣﻦ ﺃﺳﺮﺓ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻤﺘﻬﻦ ﺍﻟﻔﻼﺣﺔ ﻭﻣﺘﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﺳﺒﻌﺔ ﺃﺧﻮﺓ ‏( ﺧﻤﺲ ﺑﻨﺎﺕ ﻭﻭﻟﺪﻳﻦ ﻫﻮ ﺍﺻﻐﺮ ﻫﻤﺎ ‏)، ﺯﺍﻭﻝ ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﺍﻟﻘﺮﺁﻧﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﺑﻠﻮﻏﻪ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ

ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻨﺎﻳﺔ ﺛﻢ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﻋﻴﻦ ﻏﺮﺍﺑﺔ ‏( ﺑﻨﻲ ﻫﺪﻳﻞ ‏) ﺳﻨﺔ 1952 ﻟﻴﻠﺘﺤﻖ ﺑﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺘﻬﺬﻳﺐ ﺍﻟﺘﻲ أﺳﺴﺘﻬﺎ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﻴﻦ ﻟﻴﻨﻬﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﺷﻴﺨﻬﺎ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ "ﻣﺼﺒﺎﺡ ﺣﻮﻳﺬﻕ " ﻭﻟﻴﻘﻮﻡ ﺑﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﻓﻴﻬﺎ.

ﻟﺸﺪﺓ ﺣﺰﻣﻪ ﻭﻧﺸﺎﻃﻪ ﺍﻟﻔﻴﺎﺽ ﺟﻠﺐ ﺍﻧﺘﺒﺎﻩ ﺃﺳﺎﺗﺬﺓ ﻭﻣﺴﺆﻭﻟﻲ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﺮﺩﺩ عليها ﻣﻦ ﺣﻴﻦ ﻷﺧﺮ ﺣﻴﺚ ﺃﺗﻢ ﻣﻌﺎﺭﻓﻪ ﻭﺩﻋﻤﻬﺎ ﺑﺘﻜﻮﻳﻦ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺭﻓﻘﺔ ﺍﻟﻨﺨﺒﺔ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﺔ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ

ﻗﺮﻳﺘﻪ، ﻧﻤﺖ ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﻣﻨﺬ ﺻﻐﺮﻩ ﻓﺄﺣﺲ ﺑﻈﻠﻢ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﻭﻏﻄﺮﺳﺘﻪ ﻭﻭﺳﺎﺋﻠﻪ ﺍﻟﻮﺣﺸﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻱ، ﻓﺄﺻﺒﺢ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﺎﻥ ﺃﻧﺠﻊ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﻫﻲ ﺍﻟﻜﻔﺎﺡ ﺍﻟﻤﺴﻠﺢ. ﻭﻋﻨﺪ ﺑﻠﻮﻏﻪ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﺃﺻﺒﺢ ﻣﻄﺎﺭﺩﺍ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﺟﺮﺍﺀ ﻧﺸﺎﻃﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ ﺍﻟﺴﺮﻱ، ﺣﻴﺚ ﻋﻴﻦ ﺭﺋﻴﺴﺎ ﻟﻠﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺴﺮﻱ ﺑﺒﻨﻲ ﻫﺪﻳﻞ ‏( ﻋﻴﻦ ﻏﺮﺍﺑﺔ ‏) ﻭﻣﻤﺜﻼ ﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ

ﺍﻷﻋﻠﻰ، ﻭﻛﺎﻥ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺴﺮﻱ ﺍﻟﺪﻭﺭ ﺍﻟﻔﻌﺎﻝ ﻓﻲ ﺗﺤﻀﻴﺮ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪﻳﻦ ﻭﺗﺴﻠﻴﺤﻬﻢ ﻭﺗﺪﺭﻳﺒﻬﻢ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍ ﻟﻨﺪﺍ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﻮﻃﻦ.

ﺍﺿﻄﺮ ﻟﻼﻧﻘﻄﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺲ ﻭﻣﻐﺎﺩﺭﺓ ﺑﻠﺪﺗﻪ ﻭﻣﻔﺎﺭﻗﺔ ﺃﻫﻠﻪ ﻟﻴﺴﺘﻘﺮ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ‏( ﺳﻌﻴﺪﺓ ‏) ﺍﻟﺘﻲ ﻣﺎﺭﺱ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﻬﻨﺔ ﺍﻟﺨﻴﺎﻃﺔ ﻭﻓﻴﻬﺎ ﻋﻴﻦ ﺭﺋﻴﺲ ﻓﻮﺝ ﺗﺤﺖ ﺍﺳﻢ ﻣﺴﺘﻌﺎﺭ " ﺍﻟﺴﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ " ﻓﺎﻇﻬﺮ ﻛﻔﺎﺀﺗﻪ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﻗﺪﺭﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺭﻏﻢ ﺣﺪﺍﺛﺔ ﺳﻨﻪ. ﺛﻢ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻰ ﻗﺮﻳﺘﻪ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻧﻘﺴﺎﻡ ﺣﺮﻛﺔ ﺍﻧﺘﺼﺎﺭ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﺨﺮﻃﺎ ﻓﻴﻬﺎ، ﺛﻢ ﻋﻴﻦ ﻋﻀﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﻟﻠﻮﺣﺪﺓ ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻳﻬﻴﺊ ﺭﻓﻘﺔ ﺭﺟﺎﻝ ﻣﺨﻠﺼﻴﻦ ﺍﻟﻤﺨﺎﺑﺊ ﻟﻼﻟﺘﺠﺎﺀ ﻭﻟﺘﺨﺰﻳﻦ ﺍلاسلحة ﻭﺍﻟﺘﻤﻮﻳﻦ ﻭﻳﺘﺪﺭﺏ ﻣﻌﻬﻢ ﺳﺮﻳﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ .

ﻭﻗﺪ ﻣﻜﻨﺘﻪ ﻣﻌﺎﻧﺎﺓ ﺷﻌﺒﻪ ﻣﻦ ﻭﻃﺄﺓ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻣﻦ ﻃﺎﺑﻊ ﺍﻟﺠﺪ ﻭ ﺍﻟﺼﺮﺍﻣﺔ ﻭﺍﻻﺳﺘﺠﺎﺑﺔ ﻟﺪﻋﻮﺓ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺔ.

ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﺗﻄﺎﺭﺩﻩ ﻏﻴﺮ ﺍﺳﻤﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺎﺭ ﻓﻤﻦ " ﺍﻟﺴﻲ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻲ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻲ ﻓﺮﺍﺝ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻲ ﻣﺒﺎﺭﻙ " ﻭﺗﻮﻟﻰ ﺑﺎﻟﺘﺪﺭﻳﺞ ﻣﻨﺼﺐ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺍﻟﻘﺴﻤﺔ ﺛﻢ ﺭﺋﻴﺲ

ﺍﻟﻘﺴﻤﺔ ﺛﻢ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺛﻢ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺍﻟﻨﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﺑﺮﺗﺒﺔ

 " ﻧﻘﻴﺐ ". ﻭﻗﺪ ﺍﻋﺘﺮﻓﺖ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﺑﻤﻮﺍﻫﺒﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻓﻌﻴﻨﺘﻪ ﻣﺴﺆﻭﻻ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﺑﺮﺗﺒﺔ " ﺭﺍﺋﺪ "

ﻭﺗﻤﻜﻨﺖ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺻﻴﺒﺖ ﺑﺨﺴﺎﺋﺮ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭﺍﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻭﺍﻟﺼﻤﻮﺩ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺑﻔﻀﻞ ﺧﺒﺮﺍﺗﻪ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺮﻓﻴﻌﺔ.

ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻧﺪﻻﻉ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ 1954 ﺍﺳﺘﺒﺸﺮ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﻓﺮﺣﺎ ﺑﻔﺠﺮ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﻭﻧﻈﺮﺍ ﻟﺸﺠﺎﻋﺘﻪ ﺍﻟﻤﺜﺎﻟﻴﺔ ﻭﺷﺪﺓ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺠﺮﻳﺌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻡ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺃﺫﻫﻠﺖ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﻴﻦ ﻭﺍﻧﺘﻘﺎﻣﺎ ﻣﻨﻪ

ﺍﻋﺪﻣﻮﺍ ﺃﺑﺎﻩ ﻭﺣﻄﻤﻮﺍ ﻗﺮﻳﺘﻪ " ﻭﺫﺍﻧﺔ " ﻋﻦ ﺃﺧﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﻄﺎﺋﺮﺍﺕ . ﻭﻟﻘﺪ ﺧﺎﺽ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻌﺮﻛﺔ " ﻣﺮﺑﺎﺡ " ﻭﻣﻌﺮﻛﺔ " ﺟﺒﻞ ﻧﻮﻓﻲ " ﻭﻣﻌﺮﻛﺔ " ﺍﻟﺘﺎﺝ " ﻗﺮﺏ ﺳﻴﺪﻱ ﻳﻮﺳﻒ

ﻭﻣﻌﺮﻛﺔ ﺑﻨﺎﺣﻴﺔ ﻭﺭﻗﻠﺔ ﻛﻤﺎ ﻣﺎﺭﺱ ﻧﻀﺎﻟﻪ ﺍﻟﺤﺮﺑﻲ ﻋﻠﻰ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﺑﻨﻮﺍﺣﻲ " ﺑﻮﻋﺮﻓﺔ، ﺗﻮﻳﺴﺖ ﻭﻓﻴﻘﻴﻖ " ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺰﺭﻉ ﺍﻟﺮﻋﺐ ﻓﻲ ﺻﻔﻮﻑ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻣﻤﺎ ﺟﻌﻞ ﺟﻨﻮﺩ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻳﺘﺴﺎﺀﻟﻮﻥ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻻﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﻫﻞ ﺃﻧﻬﻢ ﻳﺘﻘﺎﺗﻠﻮﻥ ﻣﻊ ﺃﺑﻄﺎﻝ ﺍﻟﺴﻲ ﺍﻟﻄﺎﻫﺮ. ﻭﻫﺬﻩ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻓﺮﻧﺴﻴﺔ ‏( ﺍﻟﻜﻴﺒﻲ ﺑﻼﻥ ‏) ﻓﻲ ﻣﺎﻱ 1960 ﺗﺼﻒ ﺇﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﺩﻫﺎ ﻓﺘﻘﻮﻝ:

 ﻗﺒﻴﻞﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺑﻘﻠﻴﻞ ﺗﻮﻗﻔﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﻱ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺎﺟﺄﻧﺎ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ ﻓﺎﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﻗﺪ ﺩﺍﻓﻌﻮﺍ ﻋﻦ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﺩﻓﺎﻋﺎ ﻣﺴﺘﻤﻴﺘﺎ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﺍﻟﺜﻮﺍﺭ ﺑﻌﺪ ﻣﺤﺎﺻﺮﺗﻬﻢ ﻣﻦ ﻃﺮﻑ ﺍﻟﻔﺮﻗﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ

ﺷﺪﻳﺪﺓ ﺍﺿﻄﺮﺕ ﺟﻨﻮﺩ ﺍﻟﻠﻔﻴﻒ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻻﺷﺘﺒﺎﻙ ﻣﻌﻬﻢ ﺑﺎﻟﺴﻼﺡ ﺍﻷﺑﻴﺾ.

 ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﻛﺎﻥ ﺫﻭ ﻓﻜﺮ ﻭﺛﻘﺎﻓﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ. ﻳﻘﻮﻝ ﻋﻨﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺼﺪﻳﻖ ﺍﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺣﺮﻳﺼﺎ ﻋﻞ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﻣﺤﺒﺎ ﻟﻠﻘﺮﺍﺀﺓ ﻭﺍﻧﻪ ﺍﻟﺘﻘﻰ ﺑﻪ ﺳﻨﺔ 1960 ﺑﻄﺮﺍﺑﻠﺲ ‏( ﻟﻴﺒﻴﺎ ‏) ﺧﻼﻝ ﺍﻧﻌﻘﺎﺩ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ

ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﻭﻃﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﻛﺘﺎﺑﺎ ﻳﻘﺮﺍﻩ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﻓﺮﺍﻏﻪ ﻣﻼﺣﻈﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻗﺼﻴﺮ ﻭﻣﺎ ﻳﻀﻴﻊ ﻣﻨﻪ ﺩﻭﻥ ﺍﻻﻧﺘﻔﺎﻉ ﺑﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﻳﻨﻔﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﻓﻊ ﺍﻟﻤﺠﺪﻱ ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﻛﺘﺎﺏ ‏( ﺩﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ‏)

ﻟﻠﻮﺭﺍ ﻓﻴﺸﻴﺎ ﻓﺎﻏﻠﻴﺮﻱ ﻓﺄﺧﺬﻩ، ﻭﻓﻲ ﺻﺒﻴﺤﺔ ﺍﻟﻐﺪ ﺃﻋﺎﺩﻩ ﻭﻗﺪ ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻣﻦ ﻗﺮﺍﺀﺗﻪ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺧﻼﻕ ﺍﻟﺮﻓﻴﻌﺔ ﺍﻣﺘﺎﺯ ﺍﻟﺸﻬﻴﺪ ﺑﺎﻟﺒﺴﺎﻃﺔ ﻭ عدم ﺍﻟﺘﻜﻠﻒ ﻓﺄﺣﺒﻪ ﺟﻨﻮﺩﻩ ﻭﻗﺎﺩﺗﻪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻗﺎﺳﻤﻬﻢ ﺃﻓﺮﺍﺣﻬﻢ ﻭﺁﻻﻣﻬﻢ، ﻛﺎﻥ ﺳﻠﻮﻛﻪ ﻣﺜﺎﻟﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﻭﺍﻻﻧﻀﺒﺎﻁ ﻭﻧﻜﺮﺍﻥ

ﺍﻟﺬﺍﺕ ﻓﻜﺎﻥ ﺑﺤﻖ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﺮﺟﺎﻝ ﺍﻟﻌﻈﺎﻡ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻧﺠﺒﺘﻬﻢ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮ ﻋﺒﺮ ﺗﺎﺭﻳﺨﻬﺎ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ.

ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺎﺿﻞ ﻣﻊ ﺭﻓﺎﻕ ﺍﻟﺪﺭﺏ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﻫﻮﺍﺭﻱ ﺑﻮﻣﺪﻳﻦ، ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ﻟﻄﻔﻲ، ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﺑﻦ ﻋﻼﻝ، ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻘﻮﻱ، ﺍﺣﻤﺪ ﻣﺪﻏﺮﻱ، ﻋﺒﺪ ﺍﻟﺠﺒﺎﺭ، ﻧﺠﻴﺐ، ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻬﺎﺩﻱ، ﺍﻳﻨﺎﻝ، ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﻗﺎﻳﺪ، ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ..


ﺷﺎﺭﻙ " ﺍﻟﺮﺍﺋﺪ ﻓﺮﺍﺝ " ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ﻟﻄﻔﻲ ﻓﻲ ﺃﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ ﻟﻠﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﻌﻘﺪ ﺑﻄﺮﺍﺑﻠﺲ ‏( ﻟﻴﺒﻴﺎ ‏) ﺷﺘﺎﺀ ‏( 1960-1959 ‏) ﻭﺑﻌﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﺀ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺍﻻﻟﺘﺤﺎﻕ

ﺑﺄﻣﺎﻛﻦ ﺍﻟﻜﻔﺎﺡ . ﻭﻟﻌﺒﻮﺭ ﺍﻷﺳﻼﻙ ﺍﻟﻤﻜﻬﺮﺑﺔ ﺑﺎﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﺠﺰﺍﺋﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻴﺔ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺃﻥ ﻳﻌﺒﺮﻭﺍ ﺍﻟﺼﺤﺮﺍﺀ ﺭﻓﻘﺔ ﺛﻼﺙ ﺟﻨﻮﺩ، ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺪﻭﺭﻳﺎﺕ ﻣﺘﺘﺎﺑﻌﺔ ﻭﺑﻌﺪ

ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺮ ﺍﻛﺘﺸﻔﻬﻢ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﺟﻨﻮﺏ ﺑﺸﺎﺭ ﻭﻫﻨﺎ ﺳﺎﺭﻋﺖ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭﻳﺔ ﺍﻟﻴﻬﻢ ﺣﻴﺚ ﺩﺍﺭﺕ ﻣﻌﺮﻛﺔ ﻃﺎﺣﻨﺔ ﺏ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺟﺮﺩﺍﺀ ﻓﻜﺎﻧﺖ ﻣﻘﺎﻭﻣﺘﻬﻢ ﻋﻈﻴﻤﺔ ﻭﺟﻬﺎﺩﻫﻢ ﻋﻨﻴﻔﺎ

ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﻏﻢ ﺍﻟﻌﺪﻭ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﻓﻜﺎﻥ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﺜﻞ ﺍﻷﻋﻠﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﻨﻀﺎﻝ. ﻭﻓﻲ 27 ﻣﺎﺭﺱ 1960 ارتقى ﺍﻟﺒﻄﻞ ﺷﻬﻴﺪﺍ ﺭﻓﻘﺔ ﺯﻣﻴﻠﻪ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪ ﻟﻄﻔﻲ ﻭﻭﻫﺒﺎ ﺣﻴﺎﺗﻬﻤﺎ ﻓﺪﺍﺀ ﻟﻠﻮﻃﻦ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺑﺎﺳﺘﺸﻬﺎﺩﻫﻤﺎ ﻭﺿﻊ ﺣﺪ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻄﺎﻗﺔ ﺍﻟﺨﻼﻗﺔ ﻭﺍﻟﺸﻌﻠﺔ ﺍﻟﻤﻀﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﺨﺐ ﻧﻮﺭﻫﺎ ﻭﻟﻢ ﺗﺨﻤﺪ ﻧﺎﺭﻫﺎ ﻃﻮﺍﻝ ﺃﻋﻮﺍﻡ ﻣﺘﺘﺎﻟﻴﺔ ﺑﺎﻷﺣﺪﺍﺙ ﺍﻟﺠﺴﺎﻡ ﻭﻟﻜﻦ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺍﺳﺘﺸﻬﺪ ﻓﺎﻥ ﺃﻋﻤﺎﻟﻪ ﺍﻟﺒﻄﻮﻟﻴﺔ ﻭﺧﺼﺎﻟﻪ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻴﺔ ﻻﺯﺍﻟﺖ ﺗﻨﻴﺮ ﻟﻐﻴﺮﻩ

ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﻮﺍﺿﺤﺔ ﻭﺍﻟﻨﺒﺮﺍﺱ ﺍﻟﻤﻀﻲﺀ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ.

🇩🇿🇩🇿🇩🇿المجد و الخلود للشهداء الابرار 🇩🇿🇩🇿🇩🇿🇵🇸✌️









 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الشهيدك أحمد بن دريميع -أحمد لمطروش-

الشهيد: مصطفى بن بولعيد

الشهيد عيدوني احمد